هذه العبارة تشكل لدی المتلقي ولاسيما المتلقي الآخر الغربي مقولةً مقدسة؛لأنها خرجت من شخصية لها المقام الروحي الأمثل بالنسبة إليهم، فهو راعي السلام والداعي له كما يرونه، وحين يشكر راعي السلام الشيعة ومرجعهم لحماية المستضعفين والدفاع عنهم، فهذا يعني أن الحشد الشعبي يمثل خط الصد الأول في العالم!! فلم يدافع عن المسيحين في العراق وعن غيرهم، لا الدول الغربية ولا الدول العربية المجاورة، الذي دافع عنهم هم الشيعة، ففتوی الجهاد الكفائي استنهضت الهمم، واستجاب لها حتی نخيل الجنوب فضلا عن أبنائه الأبطال.
لقد حاول الإعلام المعادي سلبنا حق الفخر والزهو بالانتصار الذي حققناه، وصدّر لنا مقولات جاهزة تسلبنا هويتنا الوطنية،واستحقاقنا الذي حصلنا عليه بدماء شبابنا وشيبة آبائنا، ودموع أمهاتنا، وكسرة يتامانا!
وها هو البابا يشكر هذه الأرواح الساعية إلی السلام، الساعية للأمن والحفاظ علی الأرواح، وهنا لحظة إنقلاب السحر علی الساحر، فبعد الآمال التي عُقدت علی زيارة البابا في تهشيم الحواجز الرافضة للتطبيع مع الصهاينة، جاء خطاب السيد السيستاني وبيان البابا ضربة قاصمة شلّت أفواههم، وأدخلتهم في ربكة وحيرة !!
إذن علينا أن نستثمر ذلك إعلاميا،فإنه الحدث الأهم بالنسبة للشيعة وما قدموه من بطولة واستبسال ومقاومة للدواعش(مصاصي دماء الإنسانية)، الحدث الأهم محليا وإقليميا ودوليا، فلا نُخدع مرة أخری ويشغلوننا عن اسثمار هذا الخطاب العالمي.
فشكرا للبابا الذي أنصف وصرح ولم يدلس ولم يتنكر، وشكرا لتلك الدماء التي حررت الأرض وصانت العرض ما بقي الليل والنهار.
